totrure algérie guerre

 

 

 

 

Razziasارتكب جيش الاحتلال أكثر الفظائع وحشية ضد المدنيين والتي سماها المؤرخون بالرازيا

(وهي حقائق مثبتة في كتاب المؤرخ الفرنسي شارل أندريه جوليان( تاريخ الجزائر المعاصر)، بين ص: 316 و 323 ]

1964, Paris, Histoire De L Algerie Contemporaine : Ch.A.Julien

Montagnac: , يروي العقيد مونتانياك ,

أخبرني بعض الجنود أن ضباطهم يلحون عليهم ألا يتركوا 

 

 


أحدا حيا بين العرب.. كل العسكريين الذين تشرفت بقيادتهم يخافون إذا أحضروا عربيا حيا أن يجلدوا'. ويقول النائب البرلماني توكوفيل Tocqueville : 'إننا نقوم بحرب أكثر بربرية من العرب أنفسهم.. لم يستطع الفرنسيون هزم العرب حربيا فهزموهم بالتدمير والجوع'. ويقول مونتانياك: 'لقد محا الجنرال لاموريسيير La Moriciere من الوجود خمسة وعشرين قرية في خرجة واحدة، إنه عمل أكثر انعداما للإنسانية'. ويروي: 'فبمجرد أن حدد موقع القبيلة انطلق سائر الجنود نحوه ووصلنا الخيام التي صحا سكانها على اقتراب الجنود فخرجوا هاربين نساء وأطفالا ورجالا مع قطعان ماشيتهم في سائر الاتجاهات، هذا جندي يقتل نعجة، بعض الجنود يدخلون الخيام ويخرجون منها حاملين زرابي على أكتافهم، بعضهم يحمل دجاجة، تضرم النار في كل شيء، يلاحق الناس والحيوانات وسط صراخ وغثاء وخوار، إنها ضجة تصم الآذان..' [ مدينة معسكر يوم 19/12/1841 ]. 
الفظائع [الرازيا] كما يسميها الفرنسيون لا تهدف إلى معاقبة المخطئين وإنما صارت مصدرا لتموين الجيش. كان كل ما ينهب يباع ويوزع ثمنه على الضباط والجنود، ربع الغنائم للضباط والنصف للجنود كما يذكر ش.أ.جوليان. يقول دوكروDUCROT: 'ما نهب في [رازيا] واحدة حمولة 2000 بغل'. ويقول النقيب لافاي LAFAYE: 'كان الضباط يخيرون الفلاحين بين أن يقدموا لهم الأكل أو الإبادة، كنا نخيم قرب القرية، يعطيهم الجنرال مهلة لإعداد الطعام أو الموت، كنا نوجه سلاحنا نحو القرية وننتظر، ثم نراهم يتوجهون لنا ببيضهم الطازج، وخرافهم السمينة، ودجاجاتهم الجميلة، وبعسلهم الحلو جدا للمذاق..[تلمسان 11/7/1848 ]'. 
يعلق ش.أ.جوليان: 'وتنتشر الرازيا فتصير أسلوبا للتدمير المنظم والمنهجي الذي لم يسلم منه لا الأشخاص ولا الأشياء. إن جنرالات جيش إفريقيا لا يحرقون البلاد خفية. إنهم يستعملون ذلك ويعتبرونه مجدا لهم سواء أكانوا ملكيين أم جمهوريين أو بونابارتيين'. يقول مانتانياك: 'إن الجنرال لاموريسيير يهاجم العرب ويأخذ منهم كل شيء: نساء وأطفالا ومواش. يخطف النساء، يحتفظ ببعضهن رهائن والبعض الآخر يستبدلهن بالخيول، والباقي تباع في المزاد كالحيوانات، أما الجميلات منهن فنصيب للضباط..'[معسكر 31/3/1843 ]. 
ويروي الضابط المراسل لسان تارنو: 'إن بلاد بني مناصر رائعة، لقد أحرقنا كل شيء، ودمرنا كل شيء..آه من الحرب! كم من نساء وأطفال هربوا منا إلى ثلوج الأطلس ماتوا بالبرد والجوع [7/4/1842].. إننا ندمر، نحرق، ننهب، نخرب البيوت، ونحرق الشجر المثمر5/6/1841 .. أنا على رأس جيشي أحرق الدواوير والأكواخ ونفرغ المطامير من الحبوب، ونرسل لمراكزنا في مليانة القمح والشعير [5/10/1842 .. في سنجاد جاء بعضهم وقدم الجواد كدليل على الخضوع فرفضته ورحت أحرق' [11/10/1842 ].. 
ويروي الجنرال لاموريسيير: 'في الغد انحدرت إلى حميدة، كنت أحرق كل شيء في طريقي. لقد دمرت هذه القرية الجميلة.. أكداس من الجثث لاصقة الجثة مع الأخرى مات أصحابها مجمدين بالليل.. إنه شعب بني مناصر، إنهم هم الذين أحرقت قراهم وسقتهم أمامي [8/2/1843 ]'. يقول مونتانياك: 'النساء والأطفال اللاجئون إلى أعشاب كثيفة يسلمون أنفسهم لنا، نقتل، نذبح، صراخ الضحايا واللاقطين لأنفاسهم الأخيرة يختلط بأصوات الحيوانات التي ترغي وتخور كل هذا آت من سائر الاتجاهات، إنه الجحيم بعينه وسط أكداس من الثلج [31/3/1842 ] .. إن كل ذلك في هذه العمليات التي قمنا بها خلال أربعة أشهر تثير الشفقة حتى في الصخور إذا كان عــــندنا وقت للشفقة، وكنا نتعامل معها بلا مبالاة جافة تثير الرجفة في الأبدان' [معسكر 31/3 /1842 ].
'. ويقول الجنرال شانغارنييه Changarnier : 'إن هذا يتم تحت القيادة المباشرة لبوجو الذي راح جنوده يذبحون اثنتي عشرة امرأة عجوزا بلا دفاع [ مدينة الجزائر 18/10/1841 ]'. ويقول الجنرال كاروبير ِCanrobert: 'ينفذ جنودنا هذا التدمير بحماس، إن التأثير الكارثي لهذا العمل البربري والتخريب العميق للأخلاق الذي يبث في قلوب جنودنا وهم يذبحون ويغتصبون وينهب كل واحد منهم لصالحه الشخصي [تنّس 18/7/1845 ]'. ويقول النقيب لافاي Lafaye : 'لقد أحرقنا قرى لخريمس في قبيلة بني سنوس. لم يتراجع جنودنا أمام قتل العجائز والنساء والأطفال. إن أكثر الأعمال وحشية هو أن النساء يقتلن بعد أن يغتصبن، وكان هؤلاء العرب لا يملكون شيئا يدافعون به عن أنفسهم' [23/12/1848 ]. ويروي هيريسون: 'كان الجنرال يوسف يشير لجلاديه إشارة معينة فيسوقون الأسرى الأصدقاء والأعداء فيقتلونهم ويعودون بسطل مليء بآذانهم يحاسبون به يوسف'.
قام جيش الاحتلال بأعمال مرعبة تمثلت مثلا في خنق المئات من القرويين الذين لجأوا إلى مغــــارة، وذلك بدخان النيران الذي يسرب إلى داخل المغارة فيخنق كل من فيهــــا. يروي بيرار Berard : 'روى لي العريف مورييه أن سائر الجنود كانوا ينقلون الحطب.. وفي الغد مات 500 أو 1000 مختنقين من أولاد رياح..'. وقد صرح الأمير دو لاموسكووا De la Moskowa أمام البرلمان: 'إنه قــــتل عن ســــابق إصرار وترصد يسلط على عدو بلا دفاع وينبغي إدانة ذلك برعب من أجل شرف فرنسا'. ويروي الجنرال كاروبير: 'في الصباح وصلنا مدخل المغارة، جمعنا قشا وفي المساء أشعلنا النار ومات خنقا النساء والأطفال'. ويروي ماريشال المعسكر: 'قمت بسد كل الفتحات بالمغارة بحيث حولتها إلى مقبرة واسعة فتدفن الأرض وإلى الأبد جثث هؤلاء المتعصبين، إن داخلها خمسمئة قاطع طريق [عين مرو 15/8/1845 ]'. ويكتب ج.ب.ل. بيرار سنة 1864 : 'لقد علمنا من ثلاثة أشخاص نجوا بأن البقر الذي كان مع الناس بالمغارة صار بسبب الاختناق متهيجا فرفس الكثير من الناس فقتلهم. لقد بقيت هذه المقبرة الضخمة مغلقة وداخلها الرجال والنساء والأطفال والمواشي'. 
رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية