ايناس البدران

قاصة وروائية عراقية . رئيسة منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للادباء . ﺣﺎﺻﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺑﻜﻠﻮﺭﻳﻮﺱﺍﺩﺏ ﺍﻧﻜﻠﻴﺰﻱ - ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻻﺩﺍﺏ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﻐﺪﺍﺩ . ﻧﺸﺄﺕ ﻓﻲ ﺟﻮ ﺃﺳﺮﻱ ﺛﻘﺎﻓﻲ ، ﻭﺍﻟﺪتها ﺷﺎﻋﺮﺓﻣﻌﺮﻭﻓﺔ . ﻭﺯﻭجها ﻛﺎﺗﺐ ﻭﺻﺤﻔﻲ ﻻﻣﻊ .
امرأة ليست ككل النساء؛ نذرت ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﻓﺮﺍﺷﺔ ﺑﻜﻞ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ؛ وحملت ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ . إنها فعلا أديبة غنية عن التعريف و من ﺍﻟﻘﺎﺻﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﺎﺕ . ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﺑﺰﻍ ﺍﺳﻤﻬﻦﻋﺮﺑﻴﺎ " ﻭﻣﺤﻠﻴﺎ " ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺍﻷﺩﺏ .
والأهم من هذا إنتاجاتها الادبية المميزة جدا وكأنها ولدت لتكون جامعة شذرات لغوية مؤتلفة على هيئة شفرات ثقافية وانثروبولوجية . ﺗﻠﻮﻧﺖ ﺑﻜﻞ ﺃﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ، ﻓﻜﺘﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ، ﻋﻦﺍﻟﺤﺐ ، ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ، ﺍﻟﺮﺟﻞ ، ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ، ﺍﻟﺒﺆﺱ ، ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ، ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ، ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻔﺮﺩﺍﺕﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻗﺎﻣﻮﺱ ‏( ﺃﺳﻤﺎﺀ ‏) ، ﻓﻤﻦ ﻳﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺗﻜﺘﺒﻪ سيجد ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ . ولربما سيجد ﺩﺭﺭ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ .. ﻭ ﻧﺼﻮﺻﺎ ﺑﺮﻗﺔ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻭ ﺣﻨﺎﻥ ﺍﻷﻡّ .. ﻭﺳﺤﺮ ﺍﻟﻤﺒﺪﻋﺔ ﻭﻋﻤﻖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﺔﺍﻟﻮﺍﻋﻴﺔ .
ﻋﻤﻠﺖ ﺻﺤﻔﻴﺔ ﻭﻣﺘﺮﺟﻤﺔ ﻓﻲﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ . و ﻓﺎﺯﺕ ﺑﻌﺪﺓ ﻣﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﺩﺑﻴﺔ ﻭﺣﺎﺯﺕ ﻋﻠﻰﺟﻮﺍﺋﺰ ﻭﺩﺭﻭﻉ ﻭﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺗﻘﺪﻳﺮﻳﺔ .
ﺗﺮﺟﻤﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻋﻤﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﻰﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻻﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ، ﻭﻧﺸﺮﺕ ﺑﻌﺾ ﻗﺼﺼﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ " ﺑﺎﻧﻴﺒﺎﻝ " ﺍﻻﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺪﺭ ﻓﻲﻟﻨﺪﻥ .
ﻧﺸﺮﺕ ﻗﺼﺼﻬﺎ ﻭﻣﻘﺎﻻﺗﻬﺎﻭﺩﺭﺍﺳﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﻭﺍﻟﺪﻭﺭﻳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ، ﻣﺜﻞ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺘﻤﺪﻥ ، ﻭﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ .
صدر لها :
ﺍﻟﻌﻮﺍﻣﺔ - ﻗﺼﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔﺗﺮﺟﻤﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ . ﻣﻦ ﺗﺄﻟﻴﻒ ﺍﻟﻴﺴﻮﻥ ﻣﻮﺭﻏﺎﻥ . ﺑﻐﺪﺍﺩ 1985
ﺁﻓﺎﻕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔﻭﺟﺬﻭﺭﻫﺎ - ﻛﺘﺎﺏ ﺗﺮﺑﻮﻱ . ﺑﻐﺪﺍﺩ 2000 .
ﺣﺐ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ . ﺭﻭﺍﻳﺔ . ﺑﻐﺪﺍﺩ 2003
ﺍﻧﻌﻜﺎﺳﺎﺕ ﺇﻣﺮﺃﺓ - ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﺼﺼﻴﺔ . ﺑﻐﺪﺍﺩ 2007 ﻣﻦ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺍﻻﺩﺑﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ
ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻟﻒ - ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﺼﺼﻴﺔ . ﺑﻐﺪﺍﺩ . 2009 ﻣﻦ ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻌﻬﺪ .
ﺑﻨﺎﺕ ﺁﻝ ﺳﻠﻄﺎﻥ - ﺭﻭﺍﻳﺔ . ﺑﻐﺪﺍﺩ 2011 ﻣﻨﺸﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺤﺮ
ﺣﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﻠﻢ . ﻣﺠﻤﻮﻋﺔﻗﺼﺼﻴﺔ .
إنها ﺍﻷﺩﻳﺒﺔ ايناس البدران ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴﻌﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻤﺠﺎﻟﺴﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ . ﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎﺍﻟﺰﺍﺧﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻴﺪﺍﻥ ..ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻭ ﺍﻹﻋﻼﻣ. 

حاورتها : اسراء العبيدي


١) حدثينا ﻋﻦ ﻃﻔﻮﻟﺘﻚ ؟
ﺍﻛﺪ ﺑﺎﺷﻼﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻫﻤﻴﺔﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻳﺘﻪ ﻭﻋﻄﺎﺋﻪ ، ﻭﻻﺷﻚ ﺍﻥ ﻟﻨﺸﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺳﺮﻱ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﺩﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻮﻋﻲ ، ﺍﻻ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻻﻳﻜﻔﻲ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﺍﻛﺘﺴﺎﺏﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺕ ﻭﺻﻘﻞ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎﻟﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻻﺧﺮ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ، ﻓﺎﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻤﺢﺍﻟﻰ ﺗﺮﻙ ﺑﺼﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻳﺴﻜﻨﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻫﺎﺟﺲ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻕ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲﺑﺤﺚ ﺩﺍﺋﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻼﻣﺮﺋﻲ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﺍﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ، ﻣﺸﺪﻭﺩ ﺍﻟﻰ ﻗ ﻀﺎﻳﺎ ﻋﺼﺮﻩ ﻳﺘﺤﺮﻯﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺨﺘﺒﻲﺀ ﻣﺜﻴﺮﺍ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ .. ﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻳﺠﺪﺩ ﻳﺒﺘﻜﺮ ﻳﺸﺎﻛﺲ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻑ ﻭﺍﻟﻨﺘﺎﺝ ﺍﻷﺟﻤﻞ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻟﻴﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﺐ ﺑﻌﺪ .

ﺱ 2 / ﻣﺎ ﻫﻲ ﻗﺮﺍﺀﺗﻚﻟﻠﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻛﻮﻧﻚ ﺗﻮﻟﻴﺖ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻣﻨﺘﺪﻯ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻟﻌﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ؟
ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻳﺘﺄﺛﺮﺑﺸﻜﻞ ﺟﻠﻲ ﺑﻤﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺫﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻃﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻟﻈﺮﻭﻑﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﻘﺔ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺷﺄﻥ ﺍﻱ ﻟﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﻥﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺍﺟﻮﺍﺀ ﺳﻼﻡ ﻭﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﻓﻀﺎﺀ ﺣﺮﻳﺔ ﻛﻲ ﻣﺎ ﺗﻨﻤﻮ ﻭﺗﺆﺗﻲﺛﻤﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮﺓ ، ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻲ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻭ ﻳﻤﻮﺭ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺴﻄﺢ ﻓﻬﻲﻣﺎﺯﺍﻟﺖ ﻧﺘﺎﺝ ﺟﻬﻮﺩ ﻓﺮﺩﻳﺔ ﻭﻣﺠﺎﻣﻴﻊ ﻳﺘﺤﻠّﻖ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺣﻮﻝ ﺑﻌﺾ ﺗ » ﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﺋﻘﻬﺎ ﺍﻟﺸﻠﻠﻴﺔﻭﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻟﻤﺰﺍﺟﻴﺔ ﻏﺎﻟﺒﺎ ، ﻣﻊ ﺍﻫﻤﺎﻝ ﻭﺍﺿﺢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺪﻧﺎﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﺘﺮﻗﻴﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺎﻃﺎﺕ ﺍﻻﺳﺘﻌﺮﺍﺿﻴﺔ ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻌﺮﻧﺎﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻣﺪ ﺟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺪﻧﻲ ﺗﻌﻨﻰ ﺑﺎﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻓﻊ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺳﻦ ﻭﺗﻔﻌﻴﻞ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺜﻘﻒ ﻭﺗﺤﻤﻲ ﺣﻘﻮﻗﻪ ، ﻣﻊ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﺷﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴ º ” ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔﻭﺭﺳﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺿﻤﻦ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﻤﺸﻜﻼﺕ ﺻﻨﺎﻋﺔﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻧﺸﺮﻩ ﻭﺗﻮﺯﻳﻌﻪ ﻭﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ، ﻋﺒﺮ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﻋﻤﻼﻗﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕﺍﻟﺰﺧﻢ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﺯﻱ ﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﺭﻭﺍﻓﺪﻫﺎ .

ﺱ 3 / ﻫﻞ ﺍﺧﺬﺕ ﺍﻻﺩﻳﺒﺔﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻨﻈﺮ ﻟﻤﻨﺠﺰﻫﺎ ؟
ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﺍﻻﺑﺪﺍﻋﻲ ﻻﻳﻌﺘﻤﺪﻋﻠﻰ ﺟﻨﺲ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﻗﺪﺭ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻫﺒﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺪﺅﻭﺏ ﻋﻠﻰ ﺻﻘﻠﻬﺎ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦﺷﺤﺔ ﺍﻟﻨﺘﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻌﻄﺎﺀ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ، ﻓﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﻗﻮﻝ نجده ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻥ ﺗﺼﻤﺖ ، ﺍﻗﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﺼﻌﻮﺑﺎﺕﻭﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻮﺍﺕ ﻇﻬﺮﺕ ﺍﺳﻤﺎﺀ ﻧﺴﻮﻳﺔ ﺍﺛﺒﺘﺖ ﺟﺪﺍﺭﺗﻬﺎ ﻭﺟﺪﻳﺔ ﻭﺃﺻﺎﻟﺔ ﻣﻨﺠﺰﻫﺎ ﺍﻷﺩﺑﻲﻭﺍﻻﺑﺪﺍﻋﻲ ﻟﺬﺍ ﻻ ﻧﺴﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﻇﻬﺮﺕ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻦ ﻣï ¦ ﺗﺮﺩﺩ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓﻟﻠﺸﺎﻋﺮﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﺁﻧﺎ ﺍﺧﻤﺎﺗﻮﻓﺎ " ﻟﻘﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ " .
ﺍﻣﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮﺓﻟﻤﻨﺠﺰﻫﺎ ﻓﺒﺎﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻲ ﺍﻟﺒﻨّﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺒﻨﺘﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻟﺮﺻﻴﻨﺔ . ﻧﻼﺣﻆ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻨﻘﺎﺩ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺠﺰ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ . ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻏﺎﻟﻰ ﺑﺎﻻﺣﺘﻔﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﺠﺎﻣﻠﺔﺍﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﻧﺪﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺘﻐﺎﺿﻲ ﻋﻦ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﻫﺰﺍﻝ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔﻭﻣﺤﺪﻭﺩﻳﺔ ﺍﻷﻓﻖ . ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﺪﺕ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺎﺕ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻮﻟﻮﺝ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻷﺿﻮﺍﺀ ﻃﻤﻌﺎﻓﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻬﺎﺩ ﻟﺒﻠﻮﻏﻬﺎ .
ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻻﺧﺮ ﻣﻦﺍﻟﻨﻘﺪ ﻓﻬﻮ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﻱ ﻋﻄﺎﺀ ﻧﺴﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺎﺱ ﺍﻧﻪ ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺮﻗﻰﺍﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻋﻄﺎﺀ ﺍﻻﺩﺑﺎﺀ ، ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﻮﻝ ﻓﺮﺟﻴﻨﻴﺎ ﻭﻭﻟﻒ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺎﺕﺍﻟﻨﺴﻮﻳﺔ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺷﺎﺭﺕ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭﻳﺔ ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ . ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻪ ﺍﺩﺍﺓ ﻹﻗﺼﺎﺀ ﻭﺗﺴﻄﻴﺢ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻨﺴﻮﻱ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻣﺘﺪﻧﻴﺎ . ﻭﻻ ﻳﺮﻗﻰ ﺑﺨﺼﺎﺋﺼﻪ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺮﺽ ﻫﻴﻤﻨﺘﻪ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻩ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ .

ﺱ 4 / ﻛﻴﻒ ﺗﻮﻇﻔﻴﻦﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ ﻭﺍﻟﻤﻼﺣﻢ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺙ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻟﻚ ﺍﻻﺩﺑﻴﺔ ؟
ﻣﺎﺯﻟﺖ ﺍﺅﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻻ ﺍﻧﻌﻜﺎﺱ ﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻭﺍﺣﺴﺎﺳﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺑﺤﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻧﺒﻀﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻪ ، ﻓﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺘﻨﻔﺴﺎ ﻟﻬﻢّ ﻳﻌﺘﻠﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﻭﻻ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺭﺃﻱ ﺷﺨﺼﻲ ﻋﺒﺮﺍﻟﺘﻤﺤﻮﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﺬﺍﺕ . ﺑﻞ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﺰﺍﻡ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﻭﻭﺍﻉ ﻳﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﺪ ﺟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊﺍﻟﻘﺎﺭىﺀ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻘﻀﺎﻳﺎﻩ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻥ ﻳﻀﻊ ﺍﺻﺒﻌﻪ ﻋﻠﻰﺟﺮﻭﺡ ﺯﻣﺎﻧﻪ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺷﺎﻫﺪﺍ ﺍﺑﺪﺍﻋﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﻋﺼﺮﻩ . ﻟﺬﺍ ﺣﺮﺻﺖ ﺩﻭﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﻣﻦﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﺻﻔﺎﻫﺎ ﻷﺻﻮﻏﻬﺎ ﺑﺒﻨﺎﺀ ﻓﻨﻲ ﻳﺸﻜّﻞ ﻗﻮﺍﻧﻴﻨﻪ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ . ﺑﺎﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﺳﻠﻮﺏﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻭﺻﻮﻻ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﺳﺘﺨﻼﺹ ﺍﻟﻜﻢ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻲ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ ﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺭﺅﻯﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻫﻨﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺗﺬﻭﻳﺐ ﺍﻻﺳﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﻨﺪ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻭ ﺗﻐﻴﻴﺐ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔﺑﻞ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻟﻨﺺ ، ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻤﻮ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ . ﻭﻣﺆﺛﺮﺍﺕﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﺩﺑﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ﻣﺴﺘﻨﺪﺓ ﺍﻟﻰ ﻋﻤﻖ ﻣﻴﺜﻮﻟﻮﺟﻲ ﺩﻭﻥ اﻟﻤﻌﻄﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻭ ﺍﺧﺬﻫﺎ ﻛﻤﺴﻠﻤﺎﺕﻧﻬﺎﺋﻴﺔ . ﻓﺎﻷﺩﺏ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻻﺳﺘﻨﺴﺎﺥ ﺍﻭ ﺍﻟﺘﻜﺮﺍﺭ ﻭﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺗﻌﻠﻮ ﺑﻌﻤﻖ ﺟﺬﻭﺭﻫﺎ .

ﺱ 5 / ﺑﺮﺃﻳﻚ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻫﺬﺍﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻷﺩﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺣﺎﻟﻴﺎ ؟
ﻻ ﻧﺄﺗﻲ ﺑﺠﺪﻳﺪ ﺍﺫﺍ ﻣﺎﻗﻠﻨﺎ ﺍﻥ ﺃﺩﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺷﺮﻁ ﻻﺯﻡ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺑﻞ ﺍﻥ ﺍﻳﺔ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﻬﻤﻞﺍﻭ ﺗﺘﺠﺎﻫﻞ ﺍﺩﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺗﻌﺪّ ﻧﺎﻗﺼﺔ ﻣﻔﺘﻘﺮﺓ ﻻﻫﻢ ﻣﻘﻮﻣﺎﺗﻬﺎ ، ﺫﻟﻚ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻠﻮﻥﺍﻷﺩﺑﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺴﺘﺪﻋﻴﻬﺎ ﺍﺭﺍﺩﺓ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔﻗﺪﺭﺍﺗﻪ ﺍﻹﺩﺭﺍﻛﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﺑﺎﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺘﺨﻴﻞ . ﺍﺫ ﻳﻌﺪّ ﺍﺩﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺪﻋﺎﻣﺔﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻟﻠﻄﻔﻞ . ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖﺍﺳﻬﺎﻣﻪ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻓﻲ ﻧﻤﻮﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﺍﻟﻌﺎﻃﻔﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻠﻐﻮﻱ . ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﺪﺍﺭﻛﻪﺑﺘﻮﺳﻴﻊ ﻧﻈﺮﺗﻪ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﻭﺇﻃﻼﻕ ﺧﻴﺎﻟﻪ ﻧﺤﻮ ﻣﺪﻳﺎﺕ ﺃﺭﺣﺐ ﻭﺃﻭﺳﻊ .
ﻭﻟﻌﻞ ﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯﻭﺍﻟﻜﻮﻣﺒﻴﻮﺗﺮ ﻭﺍﻷﻟﻌﺎﺏ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻗﺪ ﺍﺑﻌﺪﺕ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻋﻦ ﺍﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﺪﺍﻓﺌﺔﺍﻟﺘﻲ ﺍﻟﻔﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ . ﺍﺫ ﻓﺘﺮ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﺪﻓﺎﻉ ﻻﻗﺘﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﺭﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐﺍﻟﻤﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻐﻨﻴّﺔ ﺑﺤﻜﺎﻳﺎﺕ ﺗﻨﺎﺳﺐ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﺍﻟﻐﻀّﺔ ﻟﻠﺼﻐﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﻘﺒﻼ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻌﺔ ﺑﺸﻐﻒ ﻭﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺔ . ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻥ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺴﺒﻖ ﻓﻲ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺸﺒﻜﺔ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ. ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻓﻤﻌﺪﻝ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺳﻨﻮﻳﺎ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ ﻣﺎﺋﺘﺎ ﺳﺎﻋﺔ ﺑﻤﺎﻳﻘﺎﺭﺏ ﺧﻤﺴﺔ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎ . ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺎﺑﻠﻪ ﻣﻌﺪﻝ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺳﺖﺩﻗﺎﺋﻖ ﺳﻨﻮﻳﺎ ﺍﻱ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﺍﺣﺪ ﻟﻜﻞ ﺛﻤﺎﻧﻴﻦ ﻋﺮﺑﻴﺎ ! ﻓﻀﻌﻒ ﺍﻟﻤﻘﺮﻭﺋﻴﺔ ﻭﺧﻤﻮﻝ ﻋﻤﻠﻴﺔﺍﻟﻄﺒﻊ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﻛﻠﻬﺎ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﻟﻘﻠﺔ ﺍﻻﻗﺒﺎﻝ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﺩﺏ ﺍﻟﻄﻔﻞ . ﻓﻲﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﻛﻠﻬﺎ ﺍﻱ ﺍﻟﻨﺸﺮ ﻭﺍﻟﻄﺒﻊ ﻭﺍﻟﺘﻮﺯﻳﻊ ﺗﺪﺭ ﺍﺭﺑﺎﺣﺎ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺷﺮﻭﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻣﻌﺎ .
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺍﻥ ﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕﺍﻟﺪﻭﻝ ﺩﻭﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻧﻌﺎﺵ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﺗﺒﻨﻲ ﺧﻄﻂ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺗﻬﺪﻑ ﺍﻟﻰﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﻭﺋﻴﺔ ﻭﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻉ . ﺍﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻤﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭﻣﻜﺘﺒﺔ ﺍﻟﺤﻲﻭﺻﻨﺎﻋﺔ ﺑﻨﻰ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﻛﺎﻟﻤﺨﺘﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ . ﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰﺍﻟﻠﻐﺔ ﻭﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻌﺔ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻬﺎ ﻭﺭﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺳﻤﻌﻴﺔ ﻭﺑﺼﺮية ﻭﺃﻗﺮﺍﺹ ﻣﺪﻣﺠﺔﻭﻏﻴﺮﻫﺎ " ﻣﻠﺘﻲ ﻣﻴﺪﻳﺎ " .

ﺱ 6 / ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻙ ﻛﺎﺗﺒﺔﻋﻤﻮﺩ ﺻﺤﻔﻲ ﻓﻲ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻫﻞ ﻳﺴﺎﻋﺪﻙ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﺍﻓﻜﺎﺭ ﻭﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻟﻘﺼﺼﻚ ﺍﻡ ﻫﻲﺗﺠﺮﺑﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ؟
ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔﻳﺴﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻠﺘﻘﻄﻪ ﺣﻮﺍﺳﻪ ﻣﻊ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﺮﺅﻯ ﻟﻴﺼﻬﺮﻫﺎ ﻛﻠﻬﺎﻓﻲ ﺍﺗﻮﻥ ﺍﻟﻠﻐﺔ . ﺻﺎﻧﻌﺎ ﺣﻮﺍﺭﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺟﺪﺍﻥ ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ ﻭﺍﻟﻔﺮﺩﻱ . ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻥ ﺍﺳﺘﺤﺼﺎﻝﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻻ ﺑﻌﺪ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺻﺎﺋﺐ ﻻﺩﻕ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺭﺻﺪ ﻧﺒﻀﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩ ، ﺍﻻﻣﺮﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﺣﺴﺎﺳﺎ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻭﻭﻋﻴﺎ ﻣﺘﻘﺪﻣﺎ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﻣﻮﺳﻮﻋﻴﺔ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻳﺼﺐّ ﻓﻲ ﻧﻬﺮﻋﻄﺎﺋﻪ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺍﺧﺮﻯ ، ﺍﺫ ﻳﺘﻮﺿﺢ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ ﻓﻲ ﻧﺼﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻣﺘﺰﺍﺝﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻏﺘﺮﺍﻑ ﺍﻓﻜﺎﺭ ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻭﻣﻦ ﺻﻠﺐﺍﻟﻮﺍﻗﻊ . بعد ﺧﻀﻮﻋﻬﻤﺎ ﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍﻟﺬﺍﻛﺮﺓ ﻭﺧﺰﻳﻨﻬﻤﺎ . ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﻣﻘﻮﻟﺔ ﺍﻥ ﺍﻷﺩﻳﺐﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰ ﻗﺮﺍﺀﺍﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ ، ﻓﺎﻟﻜﺸﻮﻓﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻭﻣﺎﻫﻴﺔ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺹﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺑﺮﻗﻴﺎﺕ ﻗﺼﺼﻴﺔ ﻳﺒﺜﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱﺀ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻟﻬﺎ ﺩﻻﻻﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﻳﺤﻴﻠﻪ ﺍﻭ ﻳﺮﺗﻜﻦ ﺍﻟﻴﻪ ﻧﺼﻪ .

ﺱ 7 / ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓﺟﺪﺍ ، ﺻﻌﺒﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺘﺰﺍﻝ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻠﻐﺔ ﺍﻟﺴﺮﺩ ، ﺣﺪﺛﻴﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﺗﻢﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻙ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﺍﺳﻤﺎﺀ ﻛﺄﻓﻀﻞ ﻛﺘﺎﺏ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻮﻣﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ؟
ﻛﺘﺒﺖ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻮﻣﻀﺔ ﺣﺘﻰﻗﺒﻞ ﻣﻌﺮﻓﺘﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﻟﻮﻥ ﻗﺼﺼﻲ ﻓﺮﺽ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ . ﻭﻟﻪ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻧﺤﺎﺀﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﺪﺃ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻮﻣﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ . ﺣﻴﺚﻇﻬﺮﺕ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺗﺤﻤﻞ ﺳﻤﺎﺕ ﻣﺘﺄﺛﺮﺓ ﺭﺑﻤﺎ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ،ِ ﻭﻗﺼﺔ ﺍﻟﻮﻣﻀﺔﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺷﻔﺮﺍﺕ ﻳﺼﺒﺢ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻣﻦ . ﻭﺍﺧﺘﺰﺍﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﻟﻐﺔﻣﻜﺜﻔﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱﺀ ﻵﻓﺎﻕ ﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﻟﻬﺎ . ﻭﻓﻲ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﺰﺍﻝﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ . ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺴﺠﻢ ﻣﻊ ﺍﻳﻘﺎﻉ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻭﺭﻭﺣﻪ ﺍﻟﻤﺘﺠﺪﺩﺓ ﻣﺘﺠﺎﻭﺯﺓ ﺍﻟﺠﺰﺋﻴﺎﺕﻭﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺴﺮﺩ . ﻟﺘﻨﺘﻬﻲ ﺑﻀﺮﺑﺎﺕ ﺭﺅﻳﻮﻳﺔ ﺗﺤﻤﻞ ﻃﻌﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ .
ﺷﻐﻔﺖ ﺑﻬﺎ ﻻﻥ ﺍﺳﻠﻮﺑﻬﺎﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﻟﻐﺘﻪ ﺍﻟﻤﻜﺜﻔﺔ ﻭﻭﻣﻀﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﺤﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﺨﻴﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ، ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻭﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﺿﺎﺀﺓ ﺳﺮﻳﻌﺔ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻴﺔﺍﻟﻤﻜﺘﻔﻴﺔ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ . اﻟﻤﺴﺘﻐﻨﻴﺔ ﻋﻦ ﺳﻮﺍﻫﺎ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺴﺮﻫﺎ ﺍﻭ ﺗﺒﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﻫﺪﻓﻬﺎ .
ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻣﻀﺎﺕ ﺳﺒﺎﻕ ﺿﺪﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻳﺼﻨﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﺎﺹ ﻛﺎﺋﻨﺎﺗﻪ ﻭﻋﻮﺍﻟﻤﻪ . ﻟﻴﻨﺜﺮﻫﺎ ﺣﺒﺎﺕ ﺗﻜﺘﻨﺰ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﺒﺚ ﻏﺒﺎﺭﺍﻻﺳﺌﻠﺔ . ﻭﺗﻠﻘﻲ ﺣﺠﺮﺍ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ ﺍﻟﺴﺎﻛﻨﺔ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻥ ﺗﻨﻔﺘﺢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ .

ﺱ 8 / ﻟﻮ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻚ ﺗﻮﺟﻴﻪﺭﺳﺎﻟﺔ ﻷﺣﺪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻠﻤﻦ ﺳﺘﻜﻮﻥ ؟ ﻭﻣﺎﺫﺍ ﺳﺘﻘﻮﻟﻴﻦ ؟
ﺭﺳﺎﻟﺘﻲ ﺍﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻣﻦﻳﻬﻤﻪ ﺍﻣﺮ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻭﺑﻴﺪﻩ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻳﺠﺎﺑﻲ . ﻭﺣﺮﺍﻙ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻳﺼﺐّ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻠﺔ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻉ ،
ﺍﻗﻮﻝ .. ﻧﺤﻦ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻰﻣﺪّ ﺟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻨﺎ ، ﺍﻋﻨﻲ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ . ﻟﺨﻠﻖ ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺛﻘﺎﻓﻲ ﺣﻴﻮﻱ ﻣﺘﻔﺎﻋﻞ ﻭﺻﻮﻻ ﺍﻟﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺴﺘﻨﺪﺓ ﺍﻟﻰ ﺧﻄﻂ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻭﺧﻄﻂ ﺗﻨﻤﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ . ﺍﺫ ﺍﻥ ﻣﻘﻴﺎﺱﺭﻗﻲ ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺃﻱ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻳﻘﺎﺱ ﺑﻤﻘﺪﺭﺍ ﻣﺎ ﻳﺤﻈﻰ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺜﻘﻒ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﻭﺩﻋﻢﻭﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ، ﻻﻧﻪ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻷﻱ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻭﺭﻣﺰ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﺍﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ . ﻟﺬﺍ ﻳﺤﻖ ﻟﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻄﺎﻟﺐ ﻟﻪ ﺑﺪﻋﻢ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ ﻳﻮﺍﺯﻱ ﻣﺎ ﻳﻘﺪﻣﻪ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ .
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺍﺑﻠﻎ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻮﺭﺩﻱ ﺑﺘﻜﺮﻳﻤﻪ ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺭﺩّﺩ " ﺃﺗﺖ ﻭﺣﻴﺎﺽ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻴﻨﻲﻭﺑﻴﻨﻬﺎ - ﻭﺟﺎﺩﺕ ﺑﻮﺻﻞ ﺣﻴﻦ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﻮﺻﻞ " . ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﻓﻲﺣﻴﺎﺗﻪ ﻻ ﺑﻌﺪ ﻣﻤﺎﺗﻪ . ﻋﺒﺮ ﺻﻴﻎ ﺷﻜﻠﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺿﻴﺔ . ﻭﺗﺨﺼﻴﺺ ﻧﺴﺒﺔ ﻭﻟﻮ ﻳﺴﻴﺮﺓ ﻣﻦﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻧﺔ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﻟﻠﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻳﺪﻋﻢ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺭﺣﻠﺔ ﻋﻄﺎﺋﻪ . ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﺍﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﺍﻟﻤﺮﺽ . ﻣﻊ ﺃﻫﻤﻴﺔ إﺷﺮﺍﻛﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻭ ﺳﻦ ﺍﻭ ﺗﻔﻌﻴﻞﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ : ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ. ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻔﺮﻍ ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﺩ . ﻓﺒﻠﺪﻧﺎ ﻏﻨﻲ ﺑﺎﻟﻘﺎﻣﺎﺕﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺒﻐﺖ ﻓﻲ ﺷﺘﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻭﺗﺨﻄﺖ ﺷﻬﺮﺗﻬﺎ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺟﻠّﻬﺎ ﻳﻌﻴﺶ ﺗﺤﺖ ﺧﻂﺍﻟﻔﻘﺮ .

س٩ )هل من كلمة اخيرة ؟
ﺍﻟﻤﺜﻘﻒ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡﻓﻲ ﻧﻈﺮﺗﻪ ﺍﻻﺳﺘﺸﺮﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻗﺒﺔ. ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔ ﻭﻋﻄﺎﺋﻪ ﺍﻟﺜﺮ ﺍﻟﺪﺅﻭﺏ ﻳﺜﺒﺖ ﻓﻲﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﺍﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ . ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﻻﺑﺪ ﺁﺕ .

 

 

اسراء العبيدي

(sources : www.alnoor.se)