Canalblog Tous les blogs Top blogs Littérature, BD & Poésie
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
في سبيل العروبة الحضارية - Sur le chemin de l'arabité civilisationnelle
Publicité
16 mai 2024

( الحزب الشيوعي السوداني) ملاحظات حول حركة المقاومة الفلسطينية بقلم: فتحى الفضل

 ( الحزب الشيوعي السوداني) ملاحظات حول حركة المقاومة الفلسطينية بقلم: فتحى الفضل
Publicité

 

من المهم ونحن بصدد جمع وتمحيص معلومات حول حركة المقاومة الفلسطينية ان نشير الى موقف الحزب الشيوعي السوداني من القضية الفلسطينية، لان ذلك الموقف المبدئي لعب دوراً أساسياً في علاقة حزبنا بكل اجنحة واطراف المقاومة الفلسطينية.
بالطبع كان للرواد الأوائل الذين درسوا في الجامعات المصرية في منتصف ونهاية الاربعينات تأثير واضح في رسم وتطوير خط الحزب حول حركة التحرر الوطني العربية والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص. وهنا نشير الى ان اغلب الطلاب السودانيين في تلك الفترة ذوي الميول اليسارية ارتبطوا بهذا القدر او ذاك بتنظيم حدتو (الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني) وتتلمذوا على ايدي قيادتها.
المهم ان موقف حدتو كان في تلك الفترة أي قبل حرب 1948م يؤكد على ضرورة تلاحم العرب (الفلسطينيين) واليهود من اجل الاشتراكية، وكان موقف الاتحاد السوفيتي في تلك الفترة وبعد حرب 1948م هو فتح المجال اما اليهود السوفيييت (الروس) وتشجيعهم على الهجرة لأرض فلسطين وبعدها إسرائيل.
تكون الحزب الشيوعي الإسرائيلي بعد 1948م من الشيوعيين الفلسطينيين واليهود.
عودة طلاب ذلك العهد الى السودان وتكوين حستو (الحركة السودانية للتحرر الوطني) لاحظ الفرق هنا إضافة "سودانية" بينما حدتو لم تشير الى مصريتها.
لم تهتم حستو في بدايتها بالمواقف العربية بل انقسمت في صراعات التكوين والتي انتهت بانتصار التيار الماركسي اللينيني وتكوين الحزب الشيوعي السوداني، حزب الطبقة العاملة والكادحين والمثقفين الثوريين.
يهمنا هنا ان نؤكد انه طيلة الخمسينيات كانت مواقف الحزب تجاه مصر مختلفة باختلاف الأوضاع السودانية والمصرية، في فترة النضال من اجل الاستقلال وبعد تصحيح موقف الحزب الرافض للمشاركة في المباحثات حول الاستقلال وكان قد رفع شعار الكفاح المسلح متأثراً بالثورة الصينية، الا انه تراجع عن ذلك الموقف معلنا شعاره المبدئي (الاستقلال وحق تقرير المصير) في وجه ادعاءات الحركة الاتحادية بالوحدة مع مصر او ايحاءات حزب الامه بالارتباط بالكومونولث. ومع ذلك الشعار دفع بشعار النضال المشترك مع الشعب المصري.
اختلفت مواقف الحزب باختلاف تطور انقلاب 1952م في مصر وتحوله التدريجي الى "ثورة". وكان للعدوان الثلاثي على مصر في عام 1956م اثره في تحويل موقف الحزب، مما دفع بالحزب لإرسال متطوعين للمشاركة في دحر العدوان الثلاثي.
شيء مهم يجب ذكره ان موقف الحزب تأرجح من ضد انقلاب 1952م تدريجياً الي تأييد النظام المصري، الى تأييد قرارات النظام في عام 1963م باعتبارها " قرارات اشتراكية"، وينعكس ذلك في تقرير المؤتمر الرابع حول الوضع في العالم العربي، في البداية تأييد للنظام المصري، لكن الجزء الثاني ينتقد النظام المصري ويشير الى سلبياته.
طور الحزب موقفه من حركة التحرر الوطني العربية والقضية الفلسطينية كما جاء في تقرير المؤتمر الرابع، الجزء الخاص بفلسطين يشير الى إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب وانهاء الدولة الصهيونية، بالطبع هذا لم يأت من فراغ، لكن اتى عبر تطوير موقف الحزب من جملة قضايا خاصة بالوضع العالمي والإقليمي حيث برز لأول مره دعوة الحزب الى إعادة النظر في حلف القوى المعادية للإمبريالية واالمناديه بالاشتراكية، حيث كان طرح الحركة الشيوعية هو وحدة او التحالف من الدول الاشتراكية وحركة الطبقة العاملة في البلدان الرأسمالية وحركة التحرر الوطني العالمية، رأي الحزب كان وضع حركة التحرر الوطني في المكان الثاني باعتبارها الحركة الأكثر تقدما وعندها ما يؤهلها لإجراء تغييرات جذرية تسير في طريق الاشتراكية، تمت تلك الاختلافات في اخر مؤتمر للاحزاب الشيوعية في عام 1969م بموسكو . وفي نفس االمؤتمر أشار الحزب الى موقفه من القضية الفلسطينية ونقده لدور البرجوازية الصغيرة وانظمتها في المنطقة العربية .. مما وضع الحزب في خلاف مع أحزاب البلدان الاشتراكية ومعظم الأحزاب العربية التي قبلت بالتحالف مع الأنظمة والسير خلف أحزاب البعث في سوريا والعراق وعبدالناصر في مصر.
حركة المقاومة الفلسطينية:
برزت حركة المقاومة الفلسطينية المسلحة الوافد الجديد في حركة التحرر الوطني العربية في اعقاب هزيمة يونيو 1967م، حتى بداية تلك الحرب كانت منظمة التحرير الفلسطينية تحت قيادة البرجوازية الكبيرة (احمد الشقيري) شبه منظمة خيرية، ولحوجة النظام المصري بعد تجاربه الفاشلة بدأ في السعي في جميع الاتجاهات لتكوين تحالفات جديدة معادية للامبريالية والصهيونية.
ظهور فتح ومجموعات القوميين العرب (ناصريين وبعثيين) كبديل للمجموعه المسيطرة على منظمة التحرير الفلسطينية فتحت الطريق للتكوينات الجديدة فظهرت حركة فتح ممثلة لتيارات الوسط واليسار، خاصة من بعض المثقفين الفلسطينيين العاملين في البلدان العربية ( الكويت والسعودية) فتح كانت ولازالت منظمة واسعه تضم أفكار وشخصيات يربط بينها مسألة تحرير فلسطين (فتح هي اختصار لحركة تحرير فلسطين) من ابرز قياداتها ابوعمار، ابوجهاد، أبواياد، أبو اللطف، والمعروف ان ابوعمار يمثل تيار الوسط وابوجهاد اليمين ويمكن القول ميله لجماعة الاخوان، ورغم ان ابواياد حوله خلفيات إسلامية الا انه سعى على الأقل في السبعينات وما بعدها ليمثل نوع من اليسار مع ابواللطف، التيار اليساري داخل فتح ارتبط بمجموعه عملت وسيطرت على مجلة فلسطين الثورة بقيادة ماجد ابوشراره الذي اغتالته المخابرات الإسرائيلية في نهاية السبعينات.
القوميين العرب:
تكونت الجبهه الشعبية لتحرير فلسطين من هذا التيار وأعلنت عن ماركسيتها بقيادة جورج حبش ونايف حواتمه، لكن سرعان ما انقسمت ال مجموعتين الشعبية والديمقراطية بقيادة نايف حواتمه..التي بدورها انقسمت وظهرت مجموعة فدا بقيادة ياسر عبدربه وهي اقرب لفتح.
استطاعت أنظمة البعث في كل من سوريا والعراق من تكوين تنظيمها الخاص، فكون البعث السوري منظمة الصاعقة وكون البعث العراقي الجبهة العربية، وخرجت العديد من المنظمات الصغيرة غربي او فلسطيني (ابوعمار) مثل جبهة النضال الشعبي.
من المهم هنا ان نشير الى دور الحركة الشيوعية الفلسطينية في نضال الشعب الفلسطيني وحركة التحرر العربية، كما قلنا سابقا فقد اتحد الشيوعيون المتواجدين داخل إسرائيل مع اليهود في اطار الحزب الشيوعي الإسرائيلي، ونشط الشيوعيون الفلسطينيون في اطار الحزب الشيوعي الاردني بل كان من أوائل قادة الحزب الشيوعي الأردني الراحل فؤاد نصار، بطبيعة الحال كانت مواقف الحزب الإسرائيلي والأردني وبقية الأحزاب الشيوعية العربية (ماعدا السودان ) موافقه على موقف الأمم المتحدة وقراراتها وبالتالي الاعتراف بدولة إسرائيل وقرار تقسيم فلسطين، ولم يوافق حزبنا على هذا الموقف.
بعد النكسه في عام 1967م قررت الأحزاب الشيوعية العربية تكوين فرقتها المسلحة اسوة باطراف المقاومة الفلسطينية .. وبدأت فرقة "الأنصار" التي ضمت متطوعين من الحزب الشيوعي الأردني واللبناني والى حد العراقي، وقد ساعدت الجبهة الشعبية وفتح في عمليات التدريب، ولكن لاسباب عدة ومن ضمنها الصراعات والوضع في لبنان لم تستمر منظمة الأنصار في الحياة طويلا.
في ثمانينات القرن الماضي قرر الفلسطينيون الشيوعيون في الحزب الشيوعي الأردني من تكوين حزبهم الشيوعي، واعلن عن تكوينه في منتصف الثمانينات بقيادة بشير البرغوثي، وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي ومع الموجه التي أعقبت هزيمة الاشتراكية الأوروبية قررت قيادة الحزب الشيوعي الفلسطيني تغيير اسم الحزب الى اسم حزب الشعب. وقد خرج بعض الافراد من قيادة الحزب رافضين لفكرة تغيير الاسم.
يهمنا هنا ان نشير ان حزبنا تمتع بعلاقات نضالية قوية مع حركة المقاومة الفلسطينية نسبة لموقفه المبدئي من القضية الفلسطينية، ويمكنني ان اشير الى المساعدات المتبادلة التي قدمها حزبنا للمقاومة والعكس، فموقف الحزب المبدئي ساعد كثيرا في تقريب وجهة النظر بين اطراف الكفاح المسلح والحركة الشيوعية العالمية واثراء التعاون فيما بينها .. كما قدمت حركة المقاومة وبشكل خاص الشعبية وفتح مساعدات مهمة لحزبنا .. اذكر منها حين عودة الوفد السوداني من مهرجان الشباب والطلاب في هافانا عام 1976م، تكفلت الشعبية وفتح بمساعدة الوفد واستضافته في دمشق وبيروت وتغيير تأشيرات الدخول وتغطية نفقات الاقامه ومن بعدها السفر.
الا انه تجوز الاشاره كذلك الى الموقف السلبي من كل اطراف المقاومة الفلسطينية والمشاركة في المؤتمر العربي الإسلامي الذي نظمه نظام الاخوان المسلمين في السودان في بداية التسعينات من القرن الماضي. وقد شارك في ذلك كل قيادات المقاومة ياسرعرفات وحبش ( المسيحي) ونايف حواتمه .. الخ.
يختلف الان الوضع خاصة بعدما جرى في الساحه الفلسطينية عقب احادث السابع من أكتوبر، قبل ذلك تجدر الإشارة الى ان حماس من تكوينها في البدايات ثم بمساعدة او مبادرة او تأييد من قبل النظام الصهيوني مستندين الى تجربة الاستعمار البريطاني في تكوين حركة الاخوان المسلمين في باكستان ومن بعد في مصر. بالطبع خرجت حماس عن الطوق وعادت إسرائيل.
يختلف اطراف المقاومة في موقفها مما يسمى ب"طوفان الأقصى" فتقف حماس والجهاد الإسلامي والشعبية مؤيدين ومشاركين في العملية العسكرية، بينما تقف فتح بوضوح محملة حماس استفزازها للنظام الصهيوني واللعب في ايديه واعطائه الفرصه للقيام بحرب الإبادة في غزة ومحاولة احتلال الضفة الغربية من جديد، ورغم ان بقية الفصائل حزب الشعب الديمقراطي، فدا ، المبادرة الوطنية بقيادة مصطفى البرغوثي لم تعلن تأييدها للعملية العسكرية. الا انها تركز على احتواء نتائجها توحيد الفصائل والعمل على فضح العدوان الإسرائيلي وإيقاف الحرب وانسحاب إسرائيل. على ان تناقش الفصائل وضع القضية الفلسطينية وماجرى قبل وبعد 7 أكتوبر في ظروف السلم.
يجري الحديث والحوار بين اطراف اليسار حول مركز المقاومة ويطرح البعض ان هذا المركز يضم ايران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية وقوى يسارية، وهناك من يعترض على أساس الفكرة باعتبارها استمرار للافكار القديمة التي قادت للوضع الحالي . مثلا تجربة الصمود والتصدي التي تكونت عقب خروج مصر السادات، وشاركت في تلك الجبهه بعض أحزاب اليسار ومن ضمنها أحزاب شيوعية، المهم ان تلك الجبهه التي قادتها أنظمة البرجوازية الصغيرة في سوريا والعراق والجزائر وليبيا واليمن الجنوبي.. لم تستمر كثيرا وفشلت بتغيير مواقف الحكومات، وابتعاد تلك الجبهه من الجماهير حيث كانت تلك الأنظمة التي ترفع شعارات معادية للامبريالية والصهيونية تمارس مصادرة الديمقراطية وحرية التنظيم في بلدانها.. السؤال هل ايران معادية للامبريالية؟! وهل الخلاف بينها وبين إسرائيل أساسي وحول اهداف حركة التحرر الوطني في المنطقة؟
من المهم الالتفات الى دور ايران في المنطقة هي بشكل او باخر تسيطر على أنظمة سوريا والعراق وعن طريق حزب الله والحوثيين على لبنان واليمن. لقد حولت ايران تلك الأنظمة الى صورة مطابقة من نظامها القمعي.. وبالتالي اجهضت حركة الشعوب في تلك البلدان.
(الميدان 4185 ،، الثلاثاء 14 مايو 2024م.)
(https://www.facebook.com/SudaneseCommunistParty/posts/979407836883288)
 

 

Commentaires
Présentation
Ce site, animé par le Collectif Algérie-Machreq, est consacré à la mémoire historique de la Nation arabo-musulmane, à l'intellectualité, la spiritualité, la culture, l'expérience révolutionnaire des peuples arabes. La Palestine sera à l'honneur. 


Publicité
Newsletter
Publicité
Visiteurs
Depuis la création 479 110
Publicité
Publicité