21 août 2021
رجل كبير، كبير المناضل العربي المصري طارق البشري , نصر شمالي
لقد كان لي شرف مجالسته في التسعينيات، وقد وجدت فيه شخصاً يليق به وبأمته أن يكون الأول بين رجال الدولة، جديراً بذلك ويؤتمن على ذلك، رحمه الله
عن القاضي المستشار، والمفكر المؤرخ، والمناضل المتميز، أترك الحديث للأستاذ مخلص الصيادي، الذي كتب يقول
"وغاب المستشار طارق البشري
(2021-1933) عن عمر ناهز الثمانية والثمانين عاما، وذكر أن الفيروس اللعين أبى إلا أن يترك ندبة قاسية في جسد الوطنية المصرية والقومية العربية، والتيار الإسلامي النير باختطافه لهذه القامة المميزة من قامات هذه الأمة .. من واجب رجالات الأمة، والقضاء، والمؤرخين أن ينعوا رحيل رجل أبى على مدى عمره المهني والشخصي إلا أن يكون علما متفردا في يقظة الضمير وحس المسؤولية، والقدرة في كل وقت وحين على مراجعة الأفكار والمواقف التي يتخذها ، وشعاره في ذلك أن الحق أحق أن يتبع. وأن الحقيقة تعلو على أي إعتبار آخر.
(2021-1933) عن عمر ناهز الثمانية والثمانين عاما، وذكر أن الفيروس اللعين أبى إلا أن يترك ندبة قاسية في جسد الوطنية المصرية والقومية العربية، والتيار الإسلامي النير باختطافه لهذه القامة المميزة من قامات هذه الأمة .. من واجب رجالات الأمة، والقضاء، والمؤرخين أن ينعوا رحيل رجل أبى على مدى عمره المهني والشخصي إلا أن يكون علما متفردا في يقظة الضمير وحس المسؤولية، والقدرة في كل وقت وحين على مراجعة الأفكار والمواقف التي يتخذها ، وشعاره في ذلك أن الحق أحق أن يتبع. وأن الحقيقة تعلو على أي إعتبار آخر.
هذا الفقيه الدستوري،كان مصدر ثقة وتفاؤل حينما ترأس لجنة التعديلات الدستورية عقب ربيع مصر العربي، وكان دوما خير ممثل لضمير القضاء المصري، ولنقاء هذا الضمير ، وفي وقت مبكر حين كتب كتابه عن "الحركة السياسية في مصر 1945-1952، ثم قام بمراجعة هذا الكتاب في طبعة لاحقة، كان يعلمنا جميعا أن القلم مسؤولية، وأن الفكر الاجتماعي يحتاج إلى مراجعة دائمة .. وقد تعلمنا الكثير من اسهاماته وكتاباته حول "الديمقراطية ونظام 23 يوليو"، وكتابه الفذ "المسلمون والأقباط في إطار الجماعة الوطنية"،ودعواته الى تجديد الفقه الاسلامي ، منهج النظر في النظم السياسية المعاصرة لبلدان العالم الإسلامي" ومساهماته في عرض العلاقة بين العروبة والإسلام .. رحل طارق البشري، وله فضل علينا ودين في رقابنا .. وفي إطار ما نعلم، فقد كان رجلاً متميزاً، تربى ونما وأثمر في إطار أسرة وبيئة، وفي إطار ظرف ومرحلة متميزة، نشهد له بذلك، وقد قدم لجيلنا، ولمن يأتي من أجيال نموذجا مسؤولا خلاقا يحتذى به ، ونهجا يجب تمثله والتمسك به، لكل من اعتلى منبر القضاء، أو أمسك بالقلم مؤرخا أو كاتبا أو مشاركا في صناعة الرأي العام.
ثم إنه في كل ما قدم وراجع وانتقد عزز فكرة أنه ليس من المهم أن نتوافق على كل شيء، وإنما المهم أن تكون الحقيقة رائدتنا في البحث وليس التعصب، وأن تكون لدينا القدرة على إدارة الاختلاف وصول إلى تحديد وتعزيز نقاط اللقاء، فالحق، وحاجات الوطن يجب أن تتقدم على كل شيء.
طارق البشري، وداعا، فقد بت الآن عند مليك مقتدر، ندعو الله أن يعطيك من الخير والرحمة بقدر ما يرضيك ويرضاه لك، غفر الله لك، رحمك الله، فتح الله لك أبواب الجنة، ورفعك الى عليين مع عباده الصالحين".
د.مخلص الصيادي
(Facebook 26 février 2021)
Publicité
Commentaires
