التحرير ليس بالشعارات والهتافات فحسب, الدكتور اكرم الجبوري

لقد اكد حزب البعث العربي الاشتراكي في الاستراتيجيه الوطنيه والقوميه ان التحرير لكل الارض العربيه لايتم بالشعارات والهتافات والندوات والتنديدات فحسب بل بالنضال الجاد الفعلي المقترن بتلك الشعارات المرفوعه ومما يضع حزب البعث العربي الاشتراكي والحركه الوطنيه والقوميه العربيه على المحك في تهيئة المستلزمات السياسيه والعسكريه والنفسيه وبالفلسفه المقاتله المقاومه لانجاز مهمة التحرير وكسر اغلال الاستعمار الاستيطاني والصهيوني والفارسي المتحالف معها تاريخيا وهي الادوات النضاليه لمعركة المصير الواحد الذي نادى به حزب البعث العربي الاشتراكي لاكثر من اربعة وسبعون عاما من العمل النضالي العربي وعلى كل الساحات وتفجير الطاقات العربيه وحصرها لخدمة المعركه القوميه من الاهداف النضاليه لكسر جموح العدو على شعبنا في فلسطين واستخدام الورقه الاقتصاديه مع العمل المقاوم العسكري ودعم الثوار داخل الارض المحتله في استمرار التأثير على العدو وفتح الجبهات الشرقيه والغربيه والشماليه امام القوات والجيوش العربيه للوصول الى محاصره العدو في عمق الارض الفلسطينيه وهو ماكان حزبنا يناضل لتحقيقه عربيا واحياء الجبهه العربيه المقاتله وانضمام القوى الوطنيه والقوميه والاسلاميه فيها للتحرير كامل التراب الفلسطيني وقدسها الشريف وكسر الاغلال والقيود من شعبنا العربي الفلسطيني وبذات الوقت تحرير الاحواز العربيه من اسر الفرس المتحالف مع الكيان الصهيوني غير ان مجريات السياسه العربيه الرسميه ضد التيار الوطني والقومي والاسلامي في الوقوف امام الطموح العربي في التحرير ومنذ اكثر من سبعين عاما مضت كان الرد على الصهاينه بالمؤتمرات العربيه واعلان الرفض واللقاءات مع الصهاينه والتنديد ورفع الشعارات البراقه والرنانه والاجتماعات رغم ان المعارك الرسميه مع الصهاينه كانت خسائر بشريه من القوات العربيه والاليات العسكريه والهزيمه الطوعيه بالتنازلات المعيبه امام الصهاينه وخوض غمار المفاوضات العقيمه غير المدروسه مع الصهاينه وفي كل المراحل كان العدو الصهيوني يتمدد الى عمق الوطن العربي بالتجاره واللقاءات السريه والعلنيه مع الحكومات العربيه وفتح السفارات في العواصم العربيه لكن حزب البعث العربي الاشتراكي قدم منهجه السياسي والعسكري والاقتصادي للتحرير ابان الحكم الوطني في العراق منها تأميم الشركات الاجنبيه للبترول ودعم الثوره الفلسطينيه ماديا وتهيئة القوات المسلحه العراقيه لخوض غمار حرب التحرير وبناء الصناعه العسكريه لرفد الجيش بكل مستلزمات الصمود عند اعلان معركة المصير العربي الواحد مع التثقيف لاجيالنا بتشخيص العدو الصهيوني عدو تاريخي ومصيري لكن الانظمه العربيه تأمرت مع امريكا والكيان الصهيوني والفرس على احتلال العراق مماوصل برئيس مصر العربيه محمد حسني مبارك ان يتجسس على العراق مع الاخرين واستخدام القوات العربيه مع التحالف الدولي والايراني في احتلال العراق وكانت الطائره الحربيه الاولى التي قصفت بغداد قطريه مع القوات العربيه من مصر والسعوديه والكويت واخرون وفرض الضعف والانحطاط الاخلاقي والقيمي في الساحه الوطنيه والقوميه وكل الاحداث بانت بحقيقتها ان العرب الرسمي ضد التحرير ويكذبون على الشعب العربي بالشعارات وفي واقع الحال اتفقوا مع الصهاينه بالتطبيع المخزي الذي يمارسونه واقعا ...
(صفحة الدكتور اكرم الجبوري Facebook)