يوجد نوعان من البومدينية، Kamel Nasser
البومدينية الأولى هي حَبيسَةُ النّموذَجِ الغرْبي للزّمن، لأنّها مُلْتفتَةٌ إلى "الماضي"، في التأمُّلِ الكئيبِ لِسَنَوَاتِ ١٩٦٠-١٩٧٠. إنّهُ موْقفٌ طائِفيٌّ (مُعادي لكلّ التّياراتِ الفِكْريةِ الأُخْرى) و انْهِزامِيٌّ (ماتَ الزّعيمُ، إذًا لِتَحُلَّ نِهايةُ العالَمِ !)
البومدْيِنِية الثّانيةُ تَنْدرِجُ ضِمْن النّموذج العربي للزّمن، مَعَ الثُّنائي التّام-الغَيْر التّام. الْمُهِمُ في هذهِ المُقارَبَة الثّانية هُو التّدبُّرُ (التفكير، البحث) في السؤال التالي : كيْفَ نُعِيدُ، بطريقةٍ جديدة، مُجَدَّدَةٍ، تَنْشيطَ التَّرِكَةِ البومدينية، بِإِعْمالِ النّقْدِ في ما يجْدبُنا نحو الأسْفل، و بِتَعْزيزِ الدّفْعِ الحضاري ؟ بمعْنى آخر، كيْف لنا أنْ نبْعَثَ (نخلق) بومدينية جديدة لا ترْكُنُ إلى الحنين بلْ خلاقَة، بواسطةِ أسلحةٍ نظريةٍ جديدةٍ، فِكْرٍ نَقْدِيّ و نَفَسٍ روحيٍّ جديد ؟
أشكر أخي وصديقي مراد على هذه الترجمة العربية لمقالي
