Yahiaoui Boumediene Arafat

 

 

 

ترعرع محمد الصالح يحياوي في مدينة بريكة ، على يد والده المصلح الشيخ عيسى يحياوي من جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، فجاء محبا للغة العربية مدافعا عنها في سائر المسؤوليات التي تحملها.
الرجال مواقف، أستعرض موقفين من مواقفه الكثيرة
الموقف الأول:
القضاء على العبودية في الصحراء.
عندما عين قائدا للناحية العسكرية الثالثة سنة 1964 ـــ 1969 وجد ظاهرة غريبة بقبائل الصحراء تتمثل في انتشار العبودية التي لم يتمكن المستعمر من القضاء عليها. فأوعز لشباب الأسر التي تعاني من العبودية الانضمام للجيش الوطني الشعبي، فاستجابوا لذلك فكل شاب انضم للجيش يعتبر حرا وتعتبر أسرته حرة. واحتجت القبائل المالكة للعبيد فقال لهم “الدولة هي القبيلة الكبرى فمن لجأ إليها آوته وحمته وحررته من العبودية وذلك وفق عرف (اللجوء) السائد بين القبائل والعشائر”. وتمكن بذلك العقيد محمد الصالح يحياوي من القضاء على آفة العبودية بالصحراء، التي عجز المستعمر على القضاء عليها. واستطاع بذلك، خلال قيادته لهذه الناحية التي دامت خمس سنوات ، تكوين أفواج من شباب الصحراء المحررين في الجيش الوطني الشعبي يحسنون أوضاع الصحراء، فتمكّن من السيطرة على هذه المساحات الشاسعة ومراقبة حدود الجزائر الصحراوية.
الموقف الثاني:
محمد الصالح يحياوي يعرّب أكاديمية شرشال العسكرية:
في نهاية عملي كسفير في دمشق سنة 1977، حضرت بعثة عسكرية أرسلها العقيد محمد الصالح يحياوي، مدير أكاديمية شرشال العسكرية، لاقتناء كتب، وحملت البعثة رسالة من يحياوي يقول فيها: “قررت تعريب الدراسة بالأكاديمية، ونطلب من السوريين تزويدنا بسائر الكتب المقررة في المعاهد العسكرية السورية لاعتمادها في التدريس عندنا، وبخاصة وأن البلدين يستعملان السلاح الروسي، ولا شك وأن السوريين ترجموا كتبا روسية في هذا الميدان”.
قمت بالاتصال بوزير الدفاع مصطفى طلاس فعبر قائلا: “يشرفنا كسوريين أن نساهم في عملية التعريب بالجزائر”. وحصلت البعثة على سائر الكتب العسكرية المقررة في سورية، لكن السوريين أحجموا عن تقديم كتاب تدريس الإشارة لاعتباره عملا سريا، فاتصلت برئيس الجمهورية حافظ الأسد الذي أمر بإعطاء الجزائر سائر ما تريد، وحصلت البعثة على كتاب الإشارة، وبهذه الكتب عرّب العقيد محمد الصالح يحياوي الأكاديمية؛ كما اشترت البعثة التي أرسلها يحياوي كمية هائلة من الكتب لتكوين مكتبة هامة بأكاديمية شرشال.
رحم الله المجاهد محمد الصالح يحياوي وجعل الجنة مثواه، وجعله نبراسا لشباب الجزائر
المستقلة.
عبادة محمد
11 أوت 2018 / 13:06
معلومة الدكتور عثمان سعدي عن العبودية صحيحة فوالدي خدم في صفوف الجيش الوطني الشعبي (1963-1969) وحكى لي عن هذه الظاهرة وكيف تم القضاء عليها.

عثمان سعدي رئيس الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية

2018/08/10 الشروق الجزائرية