algérie-palestine

 

«الشعر هو الصورة الناطقة للشاعر الإنساني الفلسطيني والجزائري»

 شارك الدكتور فيصل غوادرا محاضر في جامعة القدس المفتوحة في جينين بفلسطين، ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الفلسطيني في إطار قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015 بمداخلة تحدث فيها بإسهاب عن تقارب شخصيتين بارزتين خطّتا اسميها في تاريخ أمة، هما الأمير عبد القادر الحسيني والأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية اللذان اشتركا -حسبه- في الشعر الجهادي الوطني، وللحديث أكثر كان لنا معه هذا الحوار.

شاركتم في تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية بالأسبوع الثقافي الفلسطيني، حدثنا عن مداخلتك؟

شاركت في ندوة حول فلسطين والجزائر، توأمة شعر وقضية، تحدثت عن القدس في الشعر الفلسطيني والقدس في الشعر الجزائري، وفلسطين في الشعر الفلسطيني وفلسطين في الشعر الجزائري، الجزائر في الشعر الفلسطيني، وكانت هناك مقاربة حول شخصيتين متشابهتين، هما الأمير عبد القادر والأمير عبد القادر الحسيني في فلسطين الذي استشهد في القدس عام 1948.

هل أول زيارة لك للجزائر؟  

نعم وقد تشرفت بقدومي إلى قسنطينة التي هي عاصمة للثقافة العربية، فهي أرض الحضارات والأصالة والعراقة ونتمنى لها ولكل الشعب الجزائري السلام.

لماذا اخترتم شخصية مؤسسة للدولة الجزائرية الحديثة بالذات؟  

نحن في فلسطين أبناء ثورة وأبناء جهاد لذلك استوقفني جهاد عبد القادر الحسيني الذي هو مشابه للاسم الذي اخترته أمير الجهاد في فلسطين، فهناك تشابه من حيث الجهاد، من حيث القضية، والاستشهاد والشعر، فكلاهما لديهما شعر جهادي ووطني.

إذا كان هناك من قاتل بسلاحه فقد قاتل الذين من قبلهم بشعرهم، ماذا تقول؟

نعم الشعر هو الصورة الناطقة للشاعر الإنساني الفلسطيني والجزائري، والصورة المعبرة التي تعبر عن أعماقه نحو كل قضية يعيشها، فكيف إذا كانت القضية قضية ثورة، والحقيقة نحن عندما سمعنا أنه سيقام مثل هذا الأسبوع الثقافي ضمن احتفالات قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، فرحنا كثيرا، لأننا  نقدر كثيرا الشعب الجزائري ووقوفه معنا منذ بداية قضيتنا ومقاومتنا للاحتلال اليهودي، لأن الشعب الجزائري عاش أيام الثورة على حقيقتها في مقاومته للإستعمار الفرنسي وهو ما نعيشه اليوم مع الإحتلال الصهيوني الذي عمل على طمس الهوية الفلسطينية، ومن خلال كثرة الشهداء وكثرة الأسرى، التهجير، والتهويد وكل محاولاته الضخمة من أجل تشريدنا من فلسطين، نحن نجد لهذه الأمور أذانا صاغية عند الشعب الجزائري الحبيب.

كيف وجدتم إقبال الشعب الجزائري خلال تنظيمكم للأسبوع الثقافي الفلسطيني في قسنطينة؟

لقد لفت نظري بشكل ممتاز الإقبال الجماهيري الرائع على احتفال افتتاحية الأسبوع الثقافي لفلسطين، حيث كان الإقبال نابعا من حب لأنني لمسته في كل مكان ذهبت إليه في قسنطينة، فقد استوقفني العديد من الناس عند رؤيتهم للشعار الذي أحمله عن القضية الفلسطينية ويقولون إننا سنشارككم بتحرير فلسطينن.

هل ترى أن الشعر لازال يخدم القضية الوطنية لأي بلد كما كان في السابق؟

 إذا كان الشعر نابعا من قلب أمين وصادق فإنه يخدم، ويجب أن يكون الشاعر موظفا لشعره في خدمة قضيته، عندها يحرك المشاعر والجماهير لأنه الوسيلة التي تخاطب القلوب قبل أن تخاطب العقول.

هل توافق مقولة أن هذا العصر هو عصر الرواية بامتياز؟

لا، لأن الشعر هو  الذي احتضن الثقافة العربية والإسلامية منذ مئات السنين، حيث احتضن وعبر عن أكبر حضارة في التاريخ وهي الحضارة العباسية، فهو لازال يستطيع أن يعبر عن قضايا الأمة وهمومها إذا وجد آذانا صاغية وإذا وجد إبداعا صادقا، بحيث يستطيع أن يعبر بكل صدق وأمان، فهي من صفات الشاعر حتى تصل إلى القلوب الصادقة.

 بماذا يمكن أن تختم لقاءنا

 

أقول لهم هنيئا لكم في أرض الجزائر، أرض الثقافة العربية، أرض الجهاد والثورة، خذوا منها وتعلموا منها ومن ثورتها ...يصمت لأن الدمع حال دون إتمامه كلامه.

 

حاورته في قسنطينة: نـوال الــهواري

 

(source : http://elmihwar.com 2015)